→ لاتفيا
ريغا
دليل المدينة · لاتفيا

ريغا

صورة: Jorge Franganillo from Barcelona, Spain · CC BY 2.0 · ويكيميديا كومنز

ريغا أكبر مدن دول البلطيق الثلاث، وعاصمة لاتفيا على نهر داوغافا قرب مصبه في خليج ريغا. مدينة تأسست قبل أكثر من ثمانية قرون وكانت ميناءً تجاريًا مهمًا في تحالف «الهانزا»، ثم عاشت حكم السويديين والروس والسوفييت، قبل أن تستعيد لاتفيا استقلالها عام 1991. اليوم هي عاصمة أوروبية صغيرة بإيقاع هادئ، وعمارة مدهشة، وتكلفة معيشة أقل من معظم عواصم الاتحاد الأوروبي، وتستضيف جامعات تجذب طلابًا من أنحاء العالم ومؤتمرات طلابية دولية كبيرة.

المدينة القديمة

المدينة القديمة في ريغا صغيرة يمكن عبورها مشيًا في ربع ساعة، لكنها تستحق أيامًا. أزقتها المرصوفة تفتح فجأة على ساحات صغيرة، وبين البيوت أبراج كنائس من عصور مختلفة: كاتدرائية ريغا الضخمة بأرغنها التاريخي الكبير، وكنيسة القديس بطرس ببرجها الخشبي الذي يصعده المصعد إلى منصة تطل على المدينة كلها.

في ساحة البلدية يقف بيت الرؤوس السوداء بواجهته المزخرفة، وفي زقاق قريب «الإخوة الثلاثة»، ثلاثة بيوت متلاصقة من عصور مختلفة هي أقدم البيوت السكنية في المدينة. وبرج البارود وبوابة السويديين من بقايا الأسوار القديمة التي هدمت معظمها في القرن التاسع عشر.

عاصمة الفن الجديد

خارج المدينة القديمة يبدأ حي كامل من المباني المشيدة في مطلع القرن العشرين بطراز «الفن الجديد»: واجهات بوجوه نسائية منحوتة، ورؤوس أسود وتنانين، وطواويس وأزهار ملتفة. يقال إن ثلث مباني وسط ريغا تقريبًا من هذا الطراز، وهو من أغنى التجمعات في العالم.

شارعا «ألبرتا» و«إليزابيتس» أشهر أماكن مشاهدته، وفي أحد مبانيه متحف الفن الجديد بشقة مرممة كما كانت قبل قرن بدرجها الحلزوني الملون. ارفع رأسك وأنت تمشي في وسط ريغا، فالتفاصيل الأجمل فوق مستوى النظر.

السوق المركزي

خلف محطة القطار خمسة حظائر ضخمة لمناطيد زبلين الألمانية من الحرب العالمية الأولى، نُقلت إلى هنا وتحولت إلى السوق المركزي، أحد أكبر الأسواق في أوروبا. حظيرة للحوم، وأخرى للأسماك المدخنة والمملحة، وثالثة للألبان والأجبان، ورابعة للخضار والفواكه، وحول الحظائر أكشاك الملابس والأغراض.

السوق أرخص مكان للتسوق في المدينة، ومكان مثالي لتذوق الأطعمة المحلية: الخبز الأسود الحامض، والجبن الريفي، والعسل، والتوت البري في الصيف والخريف. وبجانبه حي «سبيكري» من المستودعات القديمة التي صارت مقاهي ومعارض.

الحدائق والنهر

بين المدينة القديمة والجديدة حزام من الحدائق على قناة مائية متعرجة كانت خندقًا دفاعيًا، أشهرها حديقة باستيكالنس بتلتها الصغيرة وشلالها. هذه الحدائق مكان الجري والنزهات، وفي الشتاء تتجمد القناة أحيانًا وتغطيها الثلوج.

على النهر الواسع جسور تعبر إلى الضفة الغربية حيث مبنى المكتبة الوطنية الحديث المعروف بـ«قلعة الضوء» بزجاجه الشبيه بالجبل. والجولة بالقارب على النهر والقناة رحلة هادئة في أمسيات الصيف.

الطعام والحياة اليومية

المطبخ اللاتفي ريفي ودافئ: البطاطا والفطر والحبوب والسمك، والحساء البارد الوردي من الشمندر في الصيف. سلسلة المطاعم الشعبية ذات الخدمة الذاتية تقدم وجبات محلية بأسعار منخفضة، وهي خيار الطلاب المفضل.

الطعام الحلال محدود مقارنة بأوروبا الغربية، لكنه موجود في بعض المطاعم التركية والشرقية ومحلات متخصصة، والأسماك والخضار بديل متاح دائمًا. والمقاهي كثيرة ورخيصة نسبيًا، يقضي فيها الطلاب ساعات الدراسة في أشهر الشتاء الطويلة.

متى تزورها وكيف تعيش فصولها

الصيف قصير ومشرق وهو أجمل المواسم: الشمس تغيب متأخرة، والمقاهي تفترش الساحات، والناس يتجهون إلى الشواطئ القريبة. ذروته عيد منتصف الصيف «ليغو وياني» في يونيو، حين يحتفل اللاتفيون في الريف حول النيران بأكاليل الزهور وأوراق البلوط.

الشتاء طويل وبارد ومظلم، تغطي الثلوج المدينة فتبدو المدينة القديمة كبطاقة معايدة، وتقام أسواق عيد الميلاد في ساحة الكاتدرائية. ويفخر أهل ريغا بأن أول شجرة عيد ميلاد مزينة في التاريخ وُضعت في مدينتهم، كما تقول الروايات المحلية.

رحلات قريبة من ريغا

شاطئ يورمالا على بعد نصف ساعة بالقطار، رمل ناعم طويل وبيوت خشبية مزخرفة بين أشجار الصنوبر. وفي ساعة تصل إلى سيغولدا ووادي غاويا بالقلاع والكهوف والتلفريك، وأجمل أوقاته في الخريف حين تتلون الغابات.

وقصر روندالي الباروكي في الجنوب رحلة يوم جميلة، وفي ساعات قليلة بالحافلة تصل إلى تالين عاصمة إستونيا أو فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، فيستطيع الطالب أن يزور العواصم الثلاث في عطلة واحدة.

التنقل في المدينة

المدينة القديمة للمشاة تقريبًا، ومعظم وسط ريغا يقطع مشيًا. وللمسافات الأطول ترام وحافلات وحافلات كهربائية بتذكرة إلكترونية واحدة، مع خصومات للطلاب المسجلين. والدراجات والسكوترات المشتركة منتشرة في المواسم الدافئة.

محطة القطار المركزية بجوار السوق، ومنها قطارات الضواحي إلى يورمالا وسيغولدا، ومحطة الحافلات الدولية قريبة منها بخطوط إلى عواصم البلطيق وبولندا. والمطار قريب من المركز بحافلة مباشرة، ومنه رحلات رخيصة إلى مدن أوروبية كثيرة.

السكن والحياة اليومية

يعيش كثير من الطلاب الدوليين في ريغا في شقق مشتركة في المباني القديمة الواسعة بوسط المدينة، بأسقفها العالية ونوافذها الكبيرة، وإيجاراتها أقل بكثير من مثيلاتها في غرب أوروبا. وبعض الجامعات توفر سكنًا طلابيًا للسنة الأولى.

الحياة اليومية بسيطة: متاجر كبيرة بأسعار معقولة، ومقاهٍ هادئة للدراسة، وصالات رياضية رخيصة. والطلاب يتعلمون كلمات لاتفية بسيطة للتحية والشكر، ويقدّر السكان ذلك كثيرًا رغم تحفظهم في البداية.

الدراسة في ريغا

في ريغا جامعة لاتفيا، وجامعة ريغا التقنية، وجامعة ريغا ستراديني للطب التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب الدوليين، ومدرسة ستوكهولم للاقتصاد في ريغا، إلى جانب معاهد متخصصة في الطيران والأعمال. وبرامج كثيرة بالإنجليزية.

المدينة تستضيف مؤتمرات ونماذج أمم متحدة طلابية دولية، والحياة فيها أرخص من غرب أوروبا مع بقائها داخل الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. ويتحدث معظم الشباب الإنجليزية بطلاقة، فلا يحتاج الطالب إلى اللاتفية في أيامه الأولى.

نصائح سريعة

  • المدينة القديمة مرصوفة بالحجارة، فاختر حذاءً مريحًا.
  • الشتاء يحتاج ملابس دافئة حقيقية، فاشترها محليًا بأسعار أقل.
  • اشترِ بطاقة المواصلات الإلكترونية، فتذاكر السائق أغلى.
  • السوق المركزي أرخص من المتاجر الكبيرة للخضار والفواكه.
  • زر تالين وفيلنيوس بالحافلات الرخيصة خلال العطلات.

فرص للدراسة والعمل في لاتفيا